محمد أمين المحبي
12
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
كشفت غيهب الخمار ولو تر * شح رمسا ردّت بقا المرموس غرستها بين الحدائق في النّو * روز والشّطّ كفّ بطليموس فتلقّ أمّ المسرّة طلقا * والنّدامى بمهر كيس وكيس « 1 » وأطلق النّدّ والكبا الرّطب واستج * ل عروسا لا عطر بعد عروس « 2 » عانس في الدّنان بألحان لن تط * مث من عهد جرهم وجديس « 3 » نار أنس يعشو الكليم ويصبو * لغناها بالذّلّ والتّقديس حرقت حلّة الجنان وأبدت * مستطير الصّباح في الخندريس « 4 » زعم الجاهلون ظلما بأن قد * عصرتها قدما يدا عبدوس وهي من لطفها كشكّ نفاه * صادق العلم عند ذي توسيس فأدرها في كأسها دون خدّي * ك وفوق الشّقيق من خندريس واسق بالخيزلى النّدامى لتبدو * قدرة اللّه في المقام النّفيس « 5 » لترى أنجما بفلك وبدرا * فوق غصن يختال بين شموس ولكلّ إرب وما أنا بالرّا * ئى شريفا في جنب وجه خسيس لست من قبلها أصدّق أن الرّ * اح ظلم في لؤلؤ مغروس ظبية رخوة العريكة تغتا * ل أسود الشّرى بدهى شموس لبست من غلائل الحسن بردا * منه كلّ العقول في تلبيس تتهادى فيه فتستقبح الرّ * وض أنيقا بحوزة التّدنيس « 6 »
--> ( 1 ) في الأصول : « فتلقى » ، والمثبت في : سمط النجوم العوالي . ( 2 ) الكباء : عود البخور . ( 3 ) في السمط : « عانسا في الدنان عذراء لم » . ( 4 ) في السمط : « خرقت حلة الجنان . . في الحنديس » . والخندريس : الخمر . ( 5 ) في السمط : « واسق بالخير لي الندامى » . والخيزلى : مشية في تثاقل . ( 6 ) في السمط : « أنيقا لجودة التجنيس » .